السيد محمد الحسيني الشيرازي

447

من الآداب الطبية

هو صلاح للعباد وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصّلاح الّذي لا يقيمهم غيره وممّا يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته ، وكلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا قد نهي عنه من جهة أكله وشربه ولبسه ونكاحه وإمساكه لوجه الفساد مما قد نهي عنه مثل الميتة والدّم ولحم الخنزير والرّبا وجميع الفواحش ولحوم السّباع والخمر وما أشبه ذلك فحرام ضارّ للجسم وفاسد للنّفس » « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « الحلال من البيوع كلّ ما هو حلال من المأكول والمشروب وغير ذلك ممّا هو قوام للنّاس وصلاح ومباح لهم الانتفاع به وما كان محرّما أصله منهيّا عنه لم يجز بيعه ولا شراؤه » « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في حديث طويل : « فأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه وجه الإشارة ووجه العمارة ووجه الإجارة ووجه التّجارة ووجه الصّدقات ، إلى أن قال : وأمّا وجه العمارة فقوله تعالى : هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها « 3 » فأعلمنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سببا لمعايشهم بما يخرج من الأرض من الحبّ والثّمرات وما شاكل ذلك ممّا جعله اللّه تعالى معايش للخلق الخبر » « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : « من توفيق المرء اكتسابه المال من حلّه » « 5 » .

--> ( 1 ) فقه الرضا : ص 250 ب 36 . ( 2 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 18 الفصل الثاني من كتاب البيوع ح 23 . ( 3 ) سورة هود : 61 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 66 ب 2 ح 14759 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 66 ب 2 ح 14760 .